لماذا تصر الإمارات على زيادة حصتها بإنتاج النفط

الخبر بوست -  إمارات ليكس الثلاثاء, 20 يوليو, 2021 - 01:16 مساءً
لماذا تصر الإمارات على زيادة حصتها بإنتاج النفط

أصر النظام الإماراتي على زيادة حصة الدولة بإنتاج النفط للتغطية على أزمته الاقتصادية الحادة وتداعيات فساد كبار مسئوليه.

 

وقالت مصادر مطلعة ل”إمارات ليكس”، إن اللجوء لزيادة إنتاج النفط شكل الخيار الأخير في أبوظبي لتقليل حدة التداعيات الخطيرة للأزمة الاقتصادية في الدولة.

 

وأشارت المصادر إلى التعثر الشديد في الخطط الحكومية للتعافي من واحدة من أسوأ حالات الركود في الإمارات منذ خمسة عقود بفعل جائحة كورونا والفساد الحاصل في الدولة.

 

إذ انكمش الاقتصاد الإماراتي في العام الماضي، بنسبة 6.6٪ حتى مع إعلان الحكومة سلسلة من الإصلاحات لجذب الاستثمارات ومساعدة الشركات.

 

وانتهى اجتماع مجموعة “أوبك+” التي تضم 23 دولة نفطية أمس الأحد، على اتفاق كامل، فقد قررت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وعلى رأسها السعودية، وحلفاؤها النفطيون بقيادة روسيا، على إضافة المزيد من إمدادات النفط تدريجياً إلى السوق.

 

وجاء ذلك بعدما حلت السعودية والإمارات نزاعاً كان يعرقل التوافق. وستعزز المجموعة الإنتاج بما يصل إلى 400 ألف برميل يومياً كلّ شهر، اعتباراً من أغسطس/آب المقبل.

 

وتفيد الصفقة بمنح الإمارات والعراق والكويت وروسيا والسعودية حصص إنتاج أعلى، بدءاً من مايو/أيار 2022.

 

وزاد خط الأساس الخاص بالإمارات الآن إلى 3.5 ملايين برميل يومياً، أي أقلّ من 3.8 ملايين برميل كانت قد طلبتها في مفاوضاتها التي عرقلت الوصول إلى اتفاق منذ أسبوعين، لكن أعلى بكثير من المستوى السابق البالغ 3.2 ملايين برميل.

 

وأكد وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي للصحافيين، بعد الاجتماع، أنّ “الإمارات ملتزمة بهذه المجموعة وستعمل معها دائماً”، شاكراً السعودية وروسيا على “الحفاظ على أوبك+ معاً، وتعزيز الحوار البنّاء الذي مكّن من التوصل إلى اتفاق”.

 

وسيخفف الاتفاق من ضغوط العرض التي تلوح في الأفق، وتقلل من مخاطر ارتفاع أسعار النفط التضخمي.

 

كما يضع حداً لخلاف دبلوماسي بين السعودية والإمارات أثار قلق التجار والسوق النفطية العالمية، إذ جرى الترويج خلال الفترة الماضية أنّ الصراع بين الحليفين قد يهدد بتفكيك الاتفاق الأوسع بين منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وحلفائها، الذي عزز انتعاش أسعار النفط الخام.

 

واتفقت “أوبك+”، العام الماضي، على تخفيضات قياسية للإنتاج بنحو عشرة ملايين برميل يومياً، لمواجهة تراجع الطلب الناجم عن تفشي وباء فيروس كورونا، وهي قيود خففتها تدريجياً منذ ذلك الحين، ليبلغ الخفض نحو 5.8 ملايين برميل يومياً، على أن تعاود زيادة الإنتاج بشكل تدريجي اعتباراً من إبريل/نيسان 2022، وأدت تلك الخطوة حينها إلى ارتفاع أسعار النفط المرجعية في الأسواق.

 

وكانت الإمارات تجادل بأنّ الطريقة التي يتم بها حساب حصتها غير عادلة. ولتوضيح وجهة نظرها، أعاقت صفقة وافقت عليها بقية دول الكارتل، في وقت سابق من هذا الشهر.


تعليقات
اقراء ايضاً