دراسة ترصد أثر الثقافة العربية في اللغة والملابس والآثار البولندية

الخبر بوست -  متابعة خاصة السبت, 23 مايو, 2020 - 06:04 مساءً
دراسة ترصد أثر الثقافة العربية في اللغة والملابس والآثار البولندية

تتخلل الثقافة البولندية تأثيرات عربية عدة وفقا لبحث جديد استعان بكثير من عناصر الثقافة الأوروبية من ملابس النبلاء التقليدية والتصاميم والعملات والسلع الفاخرة التي تظهر هذه التأثيرات، وكيف تركت بصمة واضحة في الثقافة البولندية.

 

وعبر تحليل مخطوطات المسافرين العرب الأوائل ورحلات حج البولنديين في الشرق الأوسط وجد فريق من 38 باحثا آثارا عربية في جميع مستويات الثقافة البولندية.

 

وبحث الفريق في المذكرات التي تركها بولنديون زاروا العالم العربي، وكيف شارك بعضهم في العلاقات الدبلوماسية مع بلدان عربية، ونظروا في الأدلة المختلفة التي وفرتها العلوم والآداب والفنون، وكذلك الفلسفة والدين واللغة.

 

وقالت رئيسة الفريق البروفيسورة أجاتا نالبوركزيك من جامعة وارسو لوكالة الأنباء البولندية "ثقافتنا ليست متجانسة، وقد اقتسبت دائما أنماطا من مصادر مختلفة جدا، نادرا ما ندرك في أي المناطق تحديدا، وكيف تركت التأثيرات العربية بصماتها عليها".

 

وأضافت "لا يوجد شيء بولندي بشكل عام أكثر من زي أحد النبلاء البولنديين"، لكن عنصر السيف المنثني في غمده الذي اشتهر به نبلاء بولندا يمكن العثور على نمطه في الشرق الأوسط، وقالت "تم استكمال الرداء أحيانا بأحزمة مميزة من أصل عربي".

 

ووجد الباحثون أيضا أن أزياء البلاط الملكي للنبلاء الذين يقسمون اليمين والأقمشة الزخرفية المعلقة على الجدران كانت عادة مستعارة من الشرق الأوسط، بحسب موقع العلوم في بولندا التابع لوزارة التعليم العالي بالبلاد.

 

واعتبر الفريق أن بعض التأثيرات قد تكون أيضا أتت من تركيا والإمبراطورية العثمانية، لذا فإن التأثيرات ليست عربية فحسب، ولكن بشكل أوسع من العالم الإسلامي بأكمله في ذلك الوقت.

 

كما وجدت كلمات ذات أصول عربية طريقها إلى اللغة البولندية عبر الأتراك، ومن الأمثلة كلمة "kajdany" التي تنطق بالبولندية "قيداني" وتعني الأغلال أو الأصفاد، ويبدو واضحا أن أصولها تأتي من كلمة "قيد" أو جمعها "قيود" العربية.

 

ومن الأمثلة الأخرى كلمة "مستودع" (magazyn) باللغة البولندية والتي تعود أصولها لكلمة "مخزن" باللغة العربية.

 

وعلى الرغم من أن الاتصال المباشر بين الثقافتين كان محدودا فإن النتائج التي يعود تاريخها إلى العصور الوسطى تشير إلى الكثير من الروابط غير المباشرة، خاصة من خلال طرق التجارة، فقد عثر على العديد من الدراهم والعملات المعدنية الفضية العربية في الأراضي البولندية ويعود تاريخ بعضها لألف عام.

 

والعام الماضي، عثر جامعو الفطر في الغابات بالقرب من نهر شمال بولندا على كنز من العملات المعدنية تضم العديد من العملات العربية التي يعود تاريخها للقرنين الثامن والتاسع الميلاديين، وتم دفن 200 قطعة فضية نقدية بجوار النهر لمئات السنين.

 

ويعتقد أن بضائع عديدة جلبها تجار من العصور الوسطى إلى بولندا وبلاط الملك والنبلاء، بمن في ذلك الأرمن والقرم القرويون والتتار، وكان بيع السلع مجرد بداية لنقل ثقافي أكبر بكثير قرر العلماء تحليله.

 

وشارك 38 مؤلفا في كتابة سبعة مجلدات عن العلاقات البولندية العربية، والتي بدأها البروفيسور نالبورتشيك والدكتور مصطفى سويطات، وتتضمن العلوم والأدب والموسيقى والفنون البصرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات


تعليقات
اقراء ايضاً