التسامي على الجراح

الخبر بوست -  محمد النهاري الأحد, 31 مايو, 2020 - 05:34 مساءً
التسامي على الجراح

التسامي.. على الجراح | الشاعر محمد النهاري 
          *********
رغم المآسي والجراح
ورغم أنا قد هرمنا. 
وشاخت الأحلام منا.. 
والوهن يسري في
عروق اليأس في أجسادنا. 
واصبحت أوقاتنا سيان
في وقت الغروب وفي الصباح.
في الليل آهات وألام وأحزان
ونجتر المآسي في النهار مع الجراح. 
لكننا... و برغم ذلك كله
لا بد.. أن نسمو بأنفسنا
ونقضي... ساعة فيها انشراح.
********
بالرغم أني يارفيقي لم أعد 
أعرف للأفرح معنى. 
أنا لم يعد قلبي يرف
وينثني ولها إذا مالطير غنى. 
ماعادت الأشواق تسهرني
ولا طول الجوى والبين يحزنني
ولا لقيا حبيب يسعد القلب المعنى. 
أنى اتجهت فليس إلا ثم
ليل مدلهم الظلمات. 
صوت البنادق والمدافع تملأ 
الأجواء رعبا أو ازيز الطائرات. 
وترجع الأصداء في كل النواحي 
خارقا لجدار صمت ليس فيه
 سوى البكاء أو النواح. 
لكن مع هذا وذاك...فإننا 
 من داجي الأحلاك ننزع حلمنا
ونعيش.. أفراحا كأنا ما عرفنا
الحزن يوما.. 
وهدتنا المآسي والجراح. 
أرواحنا تسمو.. ونقضي 
ساعة فيها انشراح. 
********
بالرغم من كل المآسي والمحن.
 وبرغم أن الجرح ينزف كل يوم
في كل شبر من ثرى أرض اليمن. 
وبرغم أن اليأس أصبح قاتلا
وبرغم أن الحلم أمسى ذابلا
سنظل نسقيه بأنات الثكالى
حين تصدرها بأواه حزين. 
ونظل نرويه بآهات اليتامى 
المعدمين. 
سنظل نسقيه ونرويه
ونسقيه ونرويه.. 
فحتما.. سوف يأتي يوم 
تزهر فيه زهر الياسمين. 
ومع انتظار اليوم ذاك... 
لابد أن نجتز ساعات
من الليل المثخن بالجراح
ونعيشها مابين سعد وانشراح.
***********
بالرغم أني ياصديقي 
صرت في وطني شريد
وصرت مسلوب الإرادة 
لم أعد أدري امسلوب أنا 
ام انت يامن كنت 
تدعى بالسعيد.
والعيد عاد فليت شوقي
بيننا ليرى أعاد بما مضى 
ام بالجديد. 
وأحاول استجداء ذاكرتي
لتسعفني بما قد مر من فرح
فأعود  للماضي العتيد 
لكنه.. لا السعد يذكر ما مضى
والبشر ينكر ما انقضى. 
لكن... مع هذا وذا
سنعود القلب القناعة والرضا
ننسى مآسينا ونقضي ساعة
فيها انشراح.


تعليقات
اقراء ايضاً