هل تمهد تصرفات ترامب لانهيار النظام التجاري العالمي؟

الخبر بوست -  متابعات السبت, 08 يونيو, 2019 - 10:04 مساءً
هل تمهد تصرفات ترامب لانهيار النظام التجاري العالمي؟

[ هل تمهد تصرفات ترامب لانهيار النظام التجاري العالمي؟ ]

رجح الخبير في التجارة الدولية بجامعة شيكاغو الأميركية روبرت غولوتي أن يستمر النظام التجاري العالمي في الحياة رغم اضطراره لمواجهة الولايات المتحدة الأميركية التي كان لها السبق في إنشائه في المقام الأول، وفق ما أوردت مجلة فورين بوليسي الأميركية.

وفي مقال له بالمجلة، تحدث الكاتب كيث جونسون عن تجاوز النظام التجاري العالمي -الذي وضعته الولايات المتحدة الأميركية عقب أزمة الكساد الكبير- عقده السابع.

وقال "يبدو أن هذا النظام معرض للتهديد بواسطة صانعه، ولا سيما في ظل التهديدات التي يشكلها (الرئيس) دونالد ترامب".

وللبحث في وقع قرارات الرئيس الأميركي ومدى تأثير الحروب التجارية التي يشنها، أجرى كاتب المقال مقابلة صحفية مع الخبير روبرت غولوتي.

وقال غولوتي في هذه المقابلة إن النظام التجاري الحالي تأسس في 1947 بنشأة الاتفاقية العامة للتعرفة الجمركية والتجارة، وعلى الرغم من التخفيضات المستمرة في التعريفات الجمركية على مدار النصف الثاني من القرن العشرين فإن الأزمات كانت تجد طريقة للحدوث في نهاية المطاف.

وأضاف لا تستطيع الولايات المتحدة والصين حل مشاكلهما بشكل ثنائي لذلك تتسببان في إثارة المتاعب لبقية العالم.

ويرى الأستاذ في جامعة شيكاغو أنه يجب على سائر بلدان العالم إنشاء نظام مبادلات تجارية جديد قوامه مشاركة العديد من المؤسسات متعددة الأطراف حتى يتسنى حل هذه المعضلة.

في المقابل، لا تسعى الولايات المتحدة للضغط بهدف اعتماد مثل هذا الحل على الرغم من أنها لطالما كانت تمثل صديقا وداعما للنظام التجاري العالمي، لكونها كانت تستفيد منه بشكل غير متناسب، وفق الخبير نفسه.

وبشأن ما إذا ما إذا كانت إساءة استخدام التعريفات الجمركية أو تقويض نظام حل النزاعات في منظمة التجارة تساهم في تعزيز هذا التهديد، بين الخبير التجاري أن إصرار الولايات المتحدة على عقد الصفقات الثنائية يمثل المشكلة الرئيسية، فضلا عن خروجها من اتفاق الشراكة الاقتصادية الإستراتيجية عبر المحيط الهادي وانسحابها من المفاوضات المستمرة المتعددة الأطراف.

وقال "يعتبر الحصول على صفقات أفضل دافع لواشنطن للقيام بذلك، لكن هذه الأفعال تمثل تحديا للنظام التجاري العالمي".

وعاد كاتب المقال كيث جونسون ليقول إن العالم يعيش اليوم على وقع حرب تجارية تتخذ من التعريفات الجمركية أساسا لها.

استياء
وفي أجوبته عن أسئلة كاتب المقال، قال غولوتي إن هناك استياء حقيقيا بين صفوف الناس من الطريقة التي يعمل بها النظام التجاري العالمي، ولا سيما أنهم لا يستطيعون تبين الفرق بين إغلاق مصنع ما بسبب تبعات تغيرات على مستوى النظام التجاري أو لسبب آخر داخلي. 

واعتبر غولوتي أن جزءا من الاستياء الذي ينتاب الأميركيين تجاه النظام التجاري العالمي أساسه العلاقات الجيوسياسية التي تمتلكها الولايات المتحدة مع باقي دول العالم عموما، والتحدي الذي تمثله الصين خصوصا.

ويضيف غولوتي أنه عندما يرى هؤلاء المواطنون أن المنتجات الصينية غزت بلادهم فإن الأمر الوحيد الذي سيخطر ببالهم هو أنهم سيخسرون وظائفهم ويكونون عرضة لضائقة مالية.

وبحسب تقرير فولين بوليسي، فإن من المرجح أن يظن الناس أنهم على وشك فقدان وظائفهم، في وقت يشعرون بالتهديد الذي تمثله الصين باعتبارها قوة عالمية.

ويرى الخبير التجاري أن الأميركيين محقون تماما في شعورهم بالقلق إزاء نمو التجارة الأميركية مع الصين بشكل كبير.

وفيما يتعلق بسؤال كيث جونسون عن المسببات الرئيسية لشعور الأميركيين بالقلق إزاء التجارة الحرة مع الصين، قال غولوتي يبدو أن الأميركيين يرون أن عدم قدرة بلادهم على صنع كل شيء بمفردها يشكل تهديدا لأمنها.

المصدر : الجزيرة


تعليقات
اقراء ايضاً