لوس أنجلوس تايمز: التحالف العربي منقسم والسعودية باتت وحيدة

الخبر بوست -  متابعة خاصة الثلاثاء, 13 أغسطس, 2019 - 05:26 مساءً
لوس أنجلوس تايمز: التحالف العربي منقسم والسعودية باتت وحيدة

قال تقرير أعده نبيه بولص وديفيد كلاود في صحيفة “لوس أنجليس تايمز” عن الأحداث الأخيرة في عدن، تحت عنوان “في وقت يقلل فيه حليفها حضوره في اليمن، تواجه السعودية منظور حرب لا انتصار فيها" قال، أنه بعد أربعة أعوام من محاولة السعودية ودول أخرى إعادة الحكومة إلى العاصمة صنعاء وهزيمة الحوثيين، خلفت الحرب وراءها 100000 قتيل من المدنيين، وأدت إلى مجاعة أصابت الملايين، وجعلت البلاد صنوا للبؤس.

 

وأوضح التقرير أن اليمن بات بالنسبة للكثير من الأمم لا أمل فيه، لدرجة أن أقرب حليف للسعودية، الإمارات العربية المتحدة، قرر سحب قواته على أمل تقوية مبادرة السلام. إلا أن طرفا في التحالف قام السبت بالسيطرة على مدينة عدن في الجنوب، وهو الميناء الذي كان مركزا مؤقتا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، التي تعد مركزا للتأثير الإماراتي.

 

وأشار التقرير، إلى أن التحالف العربي منقسم، ومع هذا الانقسام تبدو السعودية وحيدة، وتطلب مزيد من الدعم العسكري من الولايات المتحدة، في محاولة منها لمواصلة حرب يبدو فيها النصر حلمًا بعيد المنال.

 

ونقلت "لوس أنجليس تايمز" عن الباحث السياسي اليمني، فارع المسلمي، مدير مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، قوله أن هذه الحرب لم يكن النصر فيها ممكنًا في المقام الأول. ويؤكد المسلمي أنه ومع ذهاب أهم حليف للسعودية "الإمارات"، فإن وهم النصر لم يعد قائمًا، وفي ذات الوقت لا يوجد ما يشير إلى أن السعودية والحوثيين مستعدان للتفاوض ووقف القتال.

 

وفي التقرير، قال، بيتر سالزبري، الخبير في شؤون اليمن بمجموعة الأزمات الدولية في بروكسل، أن السعودية لن توافق على تغيير في الوضع إلا في وضع انتصار، و”المشكلة الآن من منظور الحرب هي أن السعودية وإدارة ترامب غير مستعدتين لعمل هذا دون أن يكون هناك “نصر ملموس” للرياض”.

 

وترى الصحيفة أن ما أطلقت عليه الإمارات انتشارا إستراتيجيا هو اعتراف بالأفق المسدود للحرب. وقالت الصحيفة أن أكثر من 5000 جندي إماراتي غادر اليمن مع اسلحتهم الثقيلة، مع أن البعض يرى أن عددهم 10000، وهذا الأمر واضح في المناطق المحيطة بميناء الحديدة.

 

وقالت الصحيفة أن الإماراتيون يقولون أن انسحابهم هو امتداد لعملية ستوكهولم التي بدأت بعد وقف الهجوم على ميناء الحديدة، التي تتهم الإمارات والسعودية الحوثيين باستخدامه من أجل نقل السلاح. ونقلت عن مسؤول إماراتي قوله: “نحن محبطون من ستوكولهم، ولكنه هو الحل الموجود ونريد تقويته”.

 

وتشير الصحيفة إلى أنه في الوقت الذي ستواصل فيه الإمارات مساعدتها لليمن، سيترك غيابها أثره، إذ قامت بهندسة ترتيبات بين قوات التحالف، كما يقول مايكل نايتس، من معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى. وقال: “علينا توقع تنافس مسلح وأزمات محلية ووساطة أقل من الإمارات”.

 

وتقول الصحيفة أن آثار حرب التحالف على المدنيين كانت مدمرة. وبحسب منظمات الإغاثة الدولية فإن 24.1 مليون من 28 مليون نسمة بحاجة لدعم، فيما يحتاج 10 ملايين نسمة إلى مساعدة عاجلة. وهناك 18 مليون نسمة بحاجة للمياه الصحية، و19 مليون نسمة لا تتوفر لديهم العناية الصحية.

 

وتوضح الصحيفة أنه كان من المفترض أن ينتهي التدخل العسكري للتحالف بعد أشهر، إلا أن المحللين باتوا يرون أنه أصبح مستنقعا يذكر بفيتنام مع الأمريكيين. ولا يزال الحوثيون يسيطرون على كل مناطق الغرب، بما فيها صنعاء والمناطق الشمالية قرب الحدود مع السعودية وأجزاء من المناطق على البحر الأحمر.

 

وتشير إلى أن السعودية باتت وحيدة، سيما مع بروز اتجاه سياسي امريكي مناهض للسعودية، وقال سيناتور ديمقراطي عن نيوجرسي "أعتقد أن كل زملائي يتفقون على أن الولايات المتحدة والسعودية بحاجة لتصحيح المسار”. وأضاف العضو الديمقراطي الأبرز في لجنة الشؤون الخارجية أن “عملية القتل الوحشي لجمال خاشقجي، الصحافي المقيم في الولايات المتحدة، في قنصلية السعودية في إسطنبول، ربما كانت القشة الأخيرة الوحشية التي قصمت ظهر البعير، وعلينا أن نعيد النظر في علاقاتنا”.

 

وهو ما ينذر بانقلاب في العلاقات بين أمريكا والسعودية، مما يعني أن احتمال قطع الامدادات العسكرية الأمريكية والدعم اللوجستي؛ وارد جدًا.


تعليقات
اقراء ايضاً