إيقاف مطار الريان الدولي أزمة تتجدد كل عام

الخبر بوست -  المكلا - خاص السبت, 09 يناير, 2021 - 03:31 مساءً
إيقاف مطار الريان الدولي أزمة تتجدد كل عام

مع كل عام تتصاعد النداءات الشعبية بضرورة إعادة تشغيل مطار الريان الدولي الذي تتخذ منه القوات الإماراتية قاعدة عسكرية لها و معتقلاً منذ 24أبريل 201‪6م.

 

وإضافة إلى المطالب الشعبية هناك توجيهات رسمية تصدر بين الحين والآخر من الجهات المسؤولة في الدولة بضرورة فتح مطار الريان أمام حركة المسافرين، بيد أن تلك التوجيهات لا تلقى أذان صاغية، مما يجعل منها حبراً على ورق. 

 

توجيهات حكومية 

أصدرت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد في الثالث من الشهر الجاري توجيهاً يقضي بإعادة تفعيل الخطوط الجوية للرحلات الداخلية بين مطار الريان ومطاري عدن وسيئون. 

 

وبعد مرور 6 أيام على التوجيهات لم يتم السماح بتشغيل مطار الريان، وتم منه لجنة الهيئة من دخول المطار وفق مصادر مسؤولة. 

 

وفي 13 أكتوبر 201‪9م وجه الرئيس هادي، محافظ حضرموت فرج البحسني خلال لقائه به في الرياض بإعادة تشغيل مطار الريان، لكن ذلك لم يتحقق.

 

من جانبه وجه نائب الرئيس الفريق الركن علي محسن الأحمر، في 19 أكتوبر 201‪6م، السلطات بمحافظة حضرموت بفتح مطار الريان كونه منفذ حيوي ومهم لأبناء حضرموت والمهرة وشبوة. 

 

ودشنت السلطات المحلية بحضرموت في 23 نوفمبر 201‪9م، إعادة فتح مطار الريان، وأعلنت جاهزيته التامة لاستقبال الرحلات في احتفال رسمي حضره عدد كبير من المسؤولين. 

 

واستقبل المطار في 27 نوفمبر من نفس العام أول رحلة جوية من القاهرة إلى المكلا بعد توقفه في أبريل 201‪6م.

 

وكانت تلك الرحلة المدنية الأولى والأخيرة التي يستقبلها المطار رغم جهوزيته الكاملة، ورغم توجيهات رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي، ورئيس الوزراء السابق أحمد عبيد بن دغر، ووزير النقل السابق صالح الجبواني بضرورة فتحه أمام حركة المسافرين. 

 

ويستقبل المطار بشكل أسبوعي الطائرات الخاصة بالقوات الإمارتية التي تقل الجنود والمعدات العسكرية. 

 

كما سمحت القوات الإماراتية لنائب الرئيس السابق خالد بحاح، ومحافظ حضرموت السابق أحمد بن بريك، وبعض المسؤولين المقربين من أبوظبي باستخدام المطار في مغادرتهم وقدومهم إلى المكلا، وهو الأمر الذي يؤكد مسؤولية تلك القوات عن منع تشغيله أمام المواطنين. 

 

موقف المحافظ البحسني 

في ظل اتهامات الجميع للقوات الإمارتية بالوقوف وراء منع تشغيل مطار الريان، ذهب محافظ حضرموت فرج البحسني في اتجاه آخر، حيث اتهم الحكومة اليمنية بعدم رفع الحظر عن مطار الريان وهو ما يمنع إعادة تشغيله. 

 

وقال في مقابلة مع قناة حضرموت الأربعاء الماضي 6يناير 202‪1م، ” الحكومة الشرعية لم ترفع الحظر عن مطار الريان الدولي بسبب هفوات إدارية، ونحن نعالج هذه المسألة، وكل مايشاع أن السلطة المحلية بالمحافظة ودول التحالف المتسبب في ذلك فهو غير صحيح، والمطار جاهز لاستقبال الرحلات الجوية”.

 

تصريحات المحافظ البحسني لاقت استنكار واسع، خاصة أن القوات الإماراتية تتمركز في مطار الريان وهي من تسيطر عليه بشكل كامل، سواءً عبر قواتها أو قوات النخبة التابعة لها. 

 

وتأتي اتهامات البحسني للحكومة اليمنية بالتسبب في إعاقة تشغيل المطار في ظل توجيهات رئاسية، وتوجيهات من جميع الجهات المسؤولة في الشرعية بضرورة إعادة تشغيله، وهو ما يؤكد وجود رغبة حقيقية للشرعية بتشغيل المطار، وينفي الاتهامات الموجهة إليها بالتسبب في منع تشغيله. 

 

إضافة إلى أن اللواء فرج البحسني محافظ حضرموت صرح أكثر من مرة بأن مطار الريان جاهز للعمل، وقام بنفسه بتدشين العمل فيه قبل أن يتوقف مجدداً. 

 

موقف الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد 

من جانبها أكدت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد الخميس 7يناير 202‪1م، أن "توقف نشاط مطار الريان يأتي في ظل وجود بعض النواقص الفنية الهامة والتي تأتي بناء على اشتراطات منظمة الطيران المدني الدولي وتم الرفع بها للجهات العليا للدولة وكذا البحث مع المنظمات الدولية في إمكانية توفيرها من أجل إعادة تشغيل المطار ". 

 

ومن خلال بيان الهيئة يتضح أن هناك تناقض في الحديث عن الأسباب الحقيقية التي تمنع تشغيل المطار، حيث أن المطار استقبل بعض الرحلات الجوية خلال تدشينه العام الماضي، وكذلك يشهد بشكل أسبوعي استقبال رحلات جوية خاصة بالقوات الإمارتية، مما يجعل الحديث عن نواقص فنية مجرد أعذار للفت الانتباه عن الموانع الحقيقية التي تعيق تشغيله. 

 

ويترأس الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد الكابتن " عبدالله بن نهيد" وهو مقرب من الإمارات، وعمل سابقاً سائقاً خاصاً بطائرة علي سالم البيض، وهو ما يجعل حديثه عن نواقص فنية محل شك وشبهة. 

 

وسبق وأن أصدرت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد في 20 نوفمبر 201‪9م، تعميماً أكدت فيه جاهزية مطار الريان لتشغيل الرحلات الجوية.

 

مسؤولية القوات الإماراتية 

مصدر مسؤول في مطار الريان الدولي أكد " للخبر بوست" أن السبب وراء منع تشغيل مطار الريان يعود للقوات الإمارتية في المطار.

 

ولفت المصدر - الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لدواع أمنية- أن المطار جاهز لاستقبال الرحلات الجوية، لكن هناك توجيهات من القيادة الإمارتية بمنع تشغيله.

 

وأشار إلى أن جميع المبررات التي تسوقها بعض الجهات حول أسباب المنع غير حقيقية، وهدفها إبعاد المسؤولية القانونية والأخلاقية عن القوات الإماراتية في المطار.

 

وفي السياق ذاته اتهمت أطراف مسؤولة في الشرعية اليمنية القوات الإمارتية بالوقوف وراء إعاقة تشغيل المطار.

 

و قالت أن الإمارات تعمل على إيقاف الموارد الاقتصادية في البلاد بهدف عدم استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية. 


تعليقات
اقراء ايضاً