فازوا بقرعة الهجرة الأميركية فتشتتوا.. يمنيون ينشدون الإنصاف من قرارات ترامب "العنصرية"

الخبر بوست -  الجزيرة نت الأحد, 21 فبراير, 2021 - 10:51 صباحاً
فازوا بقرعة الهجرة الأميركية فتشتتوا.. يمنيون ينشدون الإنصاف من قرارات ترامب "العنصرية"

عندما يتحول احتفال الفوز بالحظ إلى إحباط وتهديد لحاضر أسر بأكملها ومستقبل أولادها، فلا غرابة أن تتعلق بأي بارقة أمل تلوح في الأفق، وهو ما يحدث مع آلاف اليمنيين الذي استبشروا بإمكانية استئناف رحلتهم إلى الولايات المتحدة بعد سنوات من التيه.


فقد استعاد اليمنيون الفائزون بقرعة الهجرة الأميركية الآمال بمواصلة رحلتهم إلى الولايات المتحدة، وذلك بعد 4 سنوات من تقطع السبل بهم في دول مختلفة لجؤوا إليها من أجل الوصول إلى السفارات الأميركية إثر إغلاق السفارة في صنعاء.


ويقدر عبد الرحمن برمان، المحامي والناشط في المركز الأميركي للعدالة، عدد المتضررين من إلغاء نتائج القرعة عام 2017 بأكثر من ألفي يمني، وأشار إلى أن توجيهات الرئيس جو بايدن بإعادة فتح الملفات العالقة للمهاجرين بعثت أملا وحماسة كبيرين لدى المؤسسات الحقوقية التي تطالب بإنصافهم.


وقال برمان في حديثه للجزيرة نت -عبر تطبيق زوم- إن لديه أملا كبيرا بحل قضية الفائزين بقرعة الهجرة للتنوع (اللوتري) الذين لم يمنحوا تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، وذلك بعد أمر الرئيس جو بايدن بإعادة النظر في ملفاتهم، وطلبه من إدارة الهجرة الأميركية والهيئات المعنية الأخرى البت فيها بحلول نهاية مارس/آذار المقبل.


وأضاف برمان أن المركز الأميركي للعدالة وغيره من المؤسسات الحقوقية ترى أن الفائزين بالقرعة تعرضوا لظلم كبير بحرمانهم من التأشيرات، ولا سيما أن هناك حالات إنسانية كثيرة بينهم، وأشار إلى تشرد الأسر في دول مختلفة، إذ تكبدت إحداها وفاة طفلها الذي كان يعاني مرضا نادرا لا يتوفر له علاج إلا في الولايات المتحدة.


حرمان وتيه


وقصة فوز لينا التويتي بقرعة الهجرة الأميركية عام 2017 واحدة من هذه القصص، فقد سارعت إلى التوجه إلى كوالالمبور مع زوجها وأبنائها الثلاثة بهدف الحصول على تأشيرات الدخول من السفارة الأميركية هناك، لكنها علقت في ماليزيا كما تقول وتحول الأمل إلى إحباط وعوز وتشرد، فلا الأسرة واصلت الرحلة إلى الولايات المتحدة ولا هي قادرة على العودة إلى اليمن، وقد باعت ممتلكاتها فيه وتراكمت عليها الديون.


وتقول إن ما يضاعف محنة الأسرة منع زوجها من العمل وحرمان أولادها الثلاثة من التعليم، حيث لا يسمح لطالبي اللجوء بالتسجيل في المدارس الحكومية الماليزية، ولا تستطيع دفع رسوم المدارس الخاصة.


ومع أن إبراهيم التويتي زوج لينا يحمل بطاقة طالب لجوء من مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة لكنها لا تخوله العمل وفق القوانين المحلية، لأن ماليزيا غير موقعة على اتفاقيات اللاجئين ولا تعترف بحقوقهم.


ويقول -للجزيرة نت- إنه يتحاشى أعين الشرطة الماليزية خاصة إذا حصل على عمل بأجر يومي مثل ترميم المنازل، وبالكاد توفر أسرة التويتي رمق حياتها من الخبز والطعام الذي تطبخه في شقتها وتبيعه للجيران، حيث تقيم في مدينة كاجانغ بولاية سِلانغور على بعد نحو 60 كيلومترا من كوالالمبور.


كورنا وأمل


لم يعد بإمكان من يصنفون لاجئين غير شرعيين في ماليزيا العمل في ظل الإغلاقات المتكررة للأسواق والحد من الحركة، بهدف محاصرة انتشار فيروس كورونا، وهو ما زاد من مشاعر التشرد والتيه لدى العالقين اليمنيين.


يعمل نياز عبد الله الغزالي، وهو واحد من 30 يمنيا عالقا في ماليزيا، في بقالة للمواد الغذائية العربية داخل مجمع سكني شمال العاصمة كولالمبور، حيث يقيم قسم كبير من الجالية اليمنية.


لكنه والعالقين الآخرين يؤكدون أنهم يتعرضون بين حين وآخر لملاحقات الشرطة بسبب عملهم غير القانوني في مطاعم وبقالات يمنية داخل مجمعات سكنية، وليس بوسعهم تخطي نقاط الشرطة المنتشرة للحد من حركة المواطنين بين المدن الرئيسة.


ويقول إن الفائزين باللوتري أو اليانصيب الأميركي للهجرة استعادوا الأمل بمواصلة رحلتهم إلى الولايات المتحدة، مستبشرين بإلغاء الإدارة الجديدة قرارات الرئيس السابق دونالد ترامب، التي يصفونها بالعنصرية.


ويؤكد الغزالي أنه وأمثاله من العالقين اليمنيين جاهزون بوثائقهم المطلوبة للحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة منذ 4 سنوات، ورغم أنهم يرون بصيص أمل في إعادة فتح ملفاتهم فإنهم ينشدون دعم المنظمات الإنسانية والحقوقية لمساعدتهم على إقناع الإدارات الأميركية المعنية بعدالة قضيتهم ومن ثم إنصافهم بإنهاء محنتهم.


تعليقات
اقراء ايضاً