بعد عام على " إسقاطها ".. كيف أصبح الوضع في جزيرة سقطرى؟

الخبر بوست -  خاص الأحد, 06 يونيو, 2021 - 02:46 مساءً
بعد عام على " إسقاطها ".. كيف أصبح الوضع في جزيرة سقطرى؟

بعد عام على " إسقاطها ".. كيف ينظر اليمنيون لأوضاع جزيرة سقطرى؟

 

بعد مرور عام كامل على انقلاب مليشيات المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً على السلطات الشرعية في جزيرة سقطرى، ورغم اتفاق الرياض الذي جاء بعد تلك الأحداث ونص على تسليم المباني الحكومية والمعسكرات في المحافظة للشرعية، إلا أن وضع الجزيرة لا يزال يرواح مكانه في ما يتعلق بخرق السيادة اليمنية، والاعتداء على مقدرات الدولة، والعبث الإداري والأمني الذي تنفذه مليشيات الانتقالي. 

 

فقد سيطرت تلك المليشيات في أواخر يونيو / حزيران 2020م، بدعم عسكري إماراتي، وتواطؤ سعودي، على المعسكرات التابعة للشرعية، ومبنى السلطة المحلية بالجزيرة، وميناء ومطار سقطرى، وطردت مسؤولي الشرعية وعلى رأسهم محافظ الجزيرة رمزي محروس. 

 

ووصفت الحكومة اليمنية انقلاب الانتقالي في ذلك الحين " بالمؤامرة على أرخبيل سقطرى ووحدة وسلامة الأراضي اليمنية تتعدى أي خلافات داخلية، وأسبغت بغطاء داخلي وأدوات داخلية لتحقيق غايات وأحقاد تستهدف الإنسان اليمني والأرض اليمنية".

 

ومنذ ذلك الوقت لا تزال تلك المليشيات المسلحة المدعومة من الإمارات تعبث بالسيادة اليمنية، وتتحكم في إدارة الجزيرة بعيداً عن أعين وأيدي الشرعية اليمنية. 

 

مؤامرة إماراتية حاقدة 

وحول ذلك قال الشيخ علي حسين البحيري عضو مجلس الشورى اليمني " للخبر بوست" إن ما يجري في سقطرى، وعدن والساحل الغربي من اليمن أمر يندى له جبين الإنسانية.

 

ورأى عضو مجلس الشورى أن " الإمارات تعبث باليمن أرضا وإنسانا، وصنعت مليشات تنفذ أوامرها الشيطانية في بلادنا، ومزقت النسيج الاجتماعي في سقطرى وفي المناطق المحررة، وصنعت لنا نزاعات عصبية وقبلية وعنصرية". 

 

وأضاف " دويلة الإمارات دخلت منذ اليوم الأول في التحالف وهي تحمل أهداف واضحة تمس سيادة وكرامة اليمن، ونحن حذرنا من اليوم الأول من الوجود العسكري الإماراتي، لكن لم يستجب لنا أحد". 

 

وأشار البجيري إلى أن" ما يجري اليوم خراب ودمار لا يقبله دين ولا مله ولا عقل، بلدنا تتعرض لمؤامرة حاقدة، وهذه السنوات السوداء علمتنا الصديق من العدو، وعرفنا كل دولة على حقيقتها في هذه الأحداث". 

 

وأبدى الشيخ البجيري تفاؤله بتحركات أحمد عوض بن مبارك وزير الخارجية اليمني، لافتاً إلى أن القيادة اليمنية صمتت صمت القبور ولم تتكلم منذ سنوات، ولم تضع لتجاوزات الإمارات حد حتى تمادت أكثر. 

 

غليان شعبي 

من جانبه أوضح الناشط السقطري عبدالله بدأهن، أن الجزيرة عاشت أسوأ مراحل الإخفاق في كل المجالات، سواءً الأمنية والمعيشية والاقتصادية أو الإجتماعية منذ الانقلاب الذي حدث قبل عام.

 

وأكد بدأهن في حديثه " للخبر بوست" أن الانتقالي المدعوم إماراتياً استخدم مسلحين من خارج جزيرة سقطرى ضد أبناء الجزيرة، في سابقة شنيعة يرفضها أبناء سقطرى.

 

وقال " قامت تلك المليشيات بمصادرة حق التعبير السلمي والتظاهر، بل واستخدمت السلاح لتفريق المحتجين، وفتحت السجون للناشطين والمعارضين السياسيين". 

 

وعن الأوضاع الاجتماعية التي تعيشها الجزيرة منذ الانقلاب علق بدأهن بالقول " ساهم حكم المليشيات في اتساع هوة الخلاف والشحن المجتمعي ضد بعضه البعض، مما جعل المجتمع يفقد الكثير من الخصائص الإجتماعية اللطيفة التي كان يتميز بها ". 

 

وتابع قائلاً " وبالعودة إلى الحديث عن الجانب الاقتصادي فإن سقطرى لم تعرف أطول فترة لإختفاء المرتبات مثل ما شهدت في عهد مليشيات الإمارات، 

كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية والاستهلاك، والمشتقات النفطية كما لم يحدث من قبل". 

 

مستدركاً " بل إن المواد الغذائية والاستهلاكية والمشتقات النفطية صارت منعدمة في الأسواق وأصبحت السوق السوداء هي التي تلعب لعبتها". 

 

وأضاف الناشط بدأهن" لقد بات الغالب اليوم من أبناء سقطرى على قناعة تامة بأن غياب مؤسسات الدولة لا يعوضه شي غير عودتها، وبالتالي فإن بركان يغلي يوشك أن ينفجر في وجه تلك المليشيات وإنا لنراه قريباً ". 

 

سقطرى والعبث الإماراتي! 

وفي وقت سابق كشفت جهات مسؤولة في الحكومة اليمنية عن قيام النظام الإماراتي بالتعاون مع مليشياته المسلحة في سقطرى، بتنظيم رحلات جوية إلى سقطرى خلال الأشهر الماضية لعدد من السياح الأجانب ( بينهم إسرائيليين)، دون إذن السلطات الشرعية، وهو ما اعتبرته تلك الجهات خرق كبير للسيادة الوطنية اليمنية. 

 

وطالب أعضاء في مجلس النواب اليمني الحكومة اليمنية بتوضيحات حول دخول أجانب إلى سقطرى دون إجراءات قانونية من أجهزة الدولة، ودون معرفة الحكومة بذلك. 

 

كما تقدمت الحكومة اليمنية لدى عدد من الدول الغربية بشكوى ضد بعض من مواطني تلك الدول، على خلفية دخولهم جزيرة سقطرى عبر رحلات جوية نظمتها الإمارات بطريقة غير شرعية. 

 

من جانبه أدان مجلس الشورى اليمني العبث الذي يحدث في سقطرى وميون، وطالب قيادة الشرعية باتخاذ موقف يلبي تطلعات اليمنيين في الحفاظ على السيادة الوطنية.

 

وعبر المجلس عن رفضه لما تقوم به دولة الإمارات من تنظيم لرحلات جوية لسياح أجانب إلى الجزيرة دون إذن الحكومة اليمنية. 

 

واتهم محافظ سقطرى رمزي محروس القوات الإماراتية بإدخال معدات عسكرية وأجهزة اتصالات حديثة إلى سقطرى، مستغلة سيطرة مليشات المجلس الانتقالي على ميناء الجزيرة. 

 

وحذر محروس، الشرعية اليمنية من التجاوزات الخطيرة التي تقوم بها الإمارات عبر قواتها العسكرية، ومليشياتها في سقطرى. 


تعليقات
اقراء ايضاً