تحركات الانتقالي.. مؤشرات اندلاع حرب في عدن

الخبر بوست -  عدن ـ خاص الاربعاء, 07 أغسطس, 2019 - 08:45 مساءً
تحركات الانتقالي.. مؤشرات اندلاع حرب في عدن

سقط ما لا يقل عن خمسة قتلى وأكثر من عشرين جريح في مواجهات مسلحة اندلعت عصر اليوم، بين قوات الحرس الرئاسي وقوات الحزام الأمني المدعوم من الإمارات في محيط قصر المعاشيق بكريتر، ومعسكر بدر بخور مكسر.

 

وكانت الاشتباكات المسلحة قد وقعت؛ بعد أن فرغ قادة وأنصار المجلس الانتقالي الجنوبي من تشييع ودفن قتلى معسكر الجلاء الذين سقطوا الخميس الماضي بصاروخ تبنت جماعة الحوثي إطلاقه. وبدأت الاشتباكات حين هجمت مجاميع مسلحة تابعة للمجلس الانتقالي على حراسات قصر المعاشيق، ليتصاعد الأمر بإعلان نائب رئيس المجلس الانتقالي هاني بن بريك في خطاب متلفز بثته قناة "عدن المستقلة" النفير العام، داعياً كافة أفراد القوات المسلحة الموالية للمجلس - وهي الأحزمة الأمنية والمقاومة التابعه له - للزحف المسلح نحو قصر المعاشيق من اسقاطه والسيطرة عليه وطرد من أسماهم بن بريك "بإرهابيي حزب الإصلاح".

 

اتساع المواجهات في خور مكسر نشبت اشتباكات مسلحة أمام معسكر بدر؛ بعد أن حاولت قوات من الحزام الأمني إقتحام المعسكر والسيطرة عليه، مما تسبب في نشوب اشتباكات بين القوة المهاجمة وقوات الشرعية التي تسيطر عليه، الأمر الذي خلف عدد من القتلى والجرحى. أما في دار سعد فقد انتشر الحرس الرئاسي حول المباني المطله على خط عدن تعز في محاولة استباقية منه لحفظ الأمن والسكينة قبل وصول قوات الحزام الأمني. وتوسعت رقعة المواجهات بعد أن أتخذت قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي قرارًا يقضي بإسقاط جميع مؤسسات الدولة اليمنية في العاصمة المؤقتة عدن.

 

تعزيزات سعودية

 

وأكدت مصادر عسكرية في محافظة أبين، وصول ما يقارب خمسين ناقلة، تحمل أطقم ومدرعات عسكرية سعودية، مساء الأربعاء. وبحسب تلك المصادر، فإن هذه التعزيزات وصلت إلى أبين تحت حماية قوات الشرطة العسكرية بالمحافظة، وأنها ستواصل سيرها إلى عدن. ومن المُرجّح، أن مجيء هذه القوات، هو من أجل حماية مؤسسات الدولة في ظل ما تتعرض له من هجوم من قبل قوات الحزام الأمني المدعوم من الإمارات.         من ناحية أخرى، شهدت عدن ظهر اليوم؛ تحليقًا مكثفًا للطيران الحربي والمروحي السعودي، سيما في منطقة قصر معاشيق، حيث وقعت الاشتباكات.

 

إدانات

 

أدان المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث؛ المواجهات المسلحة التي تشهدها مدينة عدن، وقال أنه يشعر بالقلق إزاء التصعيدات العسكرية في عدن، بما في ذلك التقارير عن وقوع اشتباكات بالقرب من القصر الرئاسي. وأبدى غريفت قلقه العميق إزاء الخطابات التي تحرض على العنف ضد المؤسسات اليمنية حد وصفه.

 

من جانبه أعرب السفير البريطاني لدى ⁧‫اليمن‬⁩ مايكل آرون عن إدانته الشديدة لاستهداف معسكر الجلاء الخميس الماضي، وأضاف بأنه من غير المقبول استخدام تلك الحادثة لتهجير المواطنين الشماليين البسطاء من عدن، ومن أجل خوض صراعات مسلحة بين القوات الجنوبية والحكومة الشرعية اليمنية. إلى جانب ذلك، أدانت شخصيات سياسية جنوبية؛ المواجهات المسلحة الجارية في عدن، وطالبت جميع الأطراف بضبط النفس، والرجوع إلى الحوار.

 

عنف مرفوض

 

يصرّح ياسين سعيد نعمان بالقول: لم يكن الرصاص في أي يوم أداة للحل، مشيرًا إلى أن العنف ظل أداة للتدمير والخراب لليمن منذ القدم، وقد وضعت هذا البلد رهن القوة وأفقدته القدرة على أن يتعاطى بحكمة مع قضاياه. وأضاف أن الدماء لم تصنع غير طريق الخطيئة والفشل، منوّهاً إلى أن العدو الحقيقي يتربص بالجميع ويثير غبار الفتنة بأكثر من أسلوب ومن مواقع لا تخطر على بال.

 

ينهي حديثه: مشروع الحوثي الانقلابي - الذي أفسد المسار السياسي الذي كان قادراً وحده على معالجة أوضاع اليمن وحل قضاياه العادلة وعلى رأسها القضية الجنوبية وفقاً لإختيارات الناس في تقرير مصيرهم - هو من أسس الفتنة على طول البلاد وعرضها. وتأتي المواجهات العسكرية، بعد يوم من كشف الشرعية اليمنية لمخطط انقلابي؛ كان المجلس الانتقالي، يعتزم تنفيذه من خلال استغلال جموع المشيعين لضحايا معسكر الجلاء. وقالت مصادر في الحكومة الشرعية يوم أمس، أنها رصدت تحركات للمجلس الانتقالي، الذي كان يخطك لتشكيل مجموعة مسلحة ستقوم بإطلاق النار على جموع المشيعين لضحايا معسكر الجلاء، من أجل إلصاق التهمة بقوات الحماية الرئاسة في قصر المعاشيق؛ واستخدام ذلك كذريعة للهجوم على القصر والسيطرة عليه.


تعليقات
اقراء ايضاً