انتقاد حقوقي دولي لحرق موتى كورونا المسلمين بسريلانكا

الخبر بوست -  متابعات الثلاثاء, 19 يناير, 2021 - 10:48 صباحاً
انتقاد حقوقي دولي لحرق موتى كورونا المسلمين بسريلانكا

انتقدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إصرار سريلانكا على حرق جثة أي شخص يموت بسبب فيروس كورونا المستجد، مشددة على وصم الممارسة بأنها "تمييزية" ضد المسلمين، فضلا عن تعارضها مع إرشادات الصحة العامة.

 

وذكرت المنظمة، في تقرير، أن "حجة الحكومة الواهية بأن الدفن وفقا للتقاليد الإسلامية يشكل خطرا على الصحة العامة هي وصم واضطهاد لأقلية ضعيفة أصلا، وتتسبب بمعاناة كبيرة لها".

 

ورغم المعارضة المتزايدة من خبراء الأمم المتحدة، والمهنيين الطبيين في سريلانكا، والزعماء الدينيين من جميع الأديان الرئيسية في البلاد، لم تغير سريلانكا سياستها، التي وضعتها أول مرة في 31 آذار/ مارس 2020، رغم إرشادات "منظمة الصحة العالمية" بأن الدفن آمن.

 

ومن بين من حُرقت جثثهم ضد رغبات أسرهم رضيع عمره 20 يوما، وامرأة اعترفت السلطات لاحقا بأنها لم تكن مصابة بفيروس بكورونا.

 

وأثارت هذه السياسة احتجاجات في جميع أنحاء البلاد، في الأسابيع الأخيرة. وقالت "الجمعية الطبية السريلانكية" في الأول من يناير الجاري، إن فيروس كورونا لا يمكن أن ينتقل عن طريق الجثث.

 

وقالت مديرة جنوب آسيا في "هيومن رايتس ووتش"، ميناكشي غانغولي: "بالنسبة للعائلات المفجوعة أصلا بفقدان أحد أحبتها، تخلص سلطات راجابكسا من الرفات بشكل قسري بطريقة تتعارض مع معتقدات هذه الأُسر هو اعتداء شائن ومهين على الحقوق الدينية والكرامة الأساسية. لن تؤدي هذه السياسة إلا إلى تغذية التعصب والانقسام الاجتماعي".

 

وقالت المنظمة إن "الحكومة لم تفعل شيئا يذكر لمكافحة التحريض ضد المسلمين، مثل الشائعات الكاذبة بأن المجتمع المسلم تعمد نشر فيروس كورونا، التي غالبا ما يشاركها مؤيدو الحكومة ووسائل الإعلام الموالية لها.

 

وأضافت: "تبنّت حكومة غوتابايا راجابكسا سياسات وممارسات عديدة لها تأثير تمييزي على الأقليات المسلمة والتاميل في سريلانكا على وجه الخصوص".

 

وتابع تقرر المنظمة: "خلال الحرب الأهلية في سريلانكا، التي استمرت 26 عاما وانتهت عام 2009، تورط راجابكسا، بصفته وزيرا للدفاع في عهد شقيقه ماهيندا راجابكسا، بجرائم حرب وانتهاكات لحقوق الإنسان ضد المدنيين التاميل. بعد أن أصبح غوتابايا راجابكسا رئيسا، تخلى عن التزامات سريلانكا السابقة بالعدالة والمساءلة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة".


تعليقات
اقراء ايضاً