سقطرى في خطر الشرعية

الجمعة, 08 مايو, 2020

يقولون: المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، إلا شرعيتنا، تلدغ من ذات الجحر عشرات المرات ولاتستيقظ ولاتحس بأثر اللدغة، ربما لأنها شرعية لاتؤمن بذاتها.

ما يجري في سقطرى هو نفس التكتيك الذي سلمت به عدن للإنتقالي بالتقسيط، هل يعقل أن الشرعية لم تستوعب الدرس حتى اللحظة؟ 

سوف تستمر الشرعية بمخادعة ذاتها والتمسك بوهم التأييد السعودي لها، وكل يوم ستصحو على واقع جديد، تفقد فيه مزيد من الأرض وتذهب المدن واحدة تلو الأخرى لخصومها.
يوما ما سيتيقظ هادي ولم يعد بيده شيء، وحينها لن تنفعه بيانات السعودية ولا اعتراف المجتمع الدولي به. 

مشكلة الشرعية أنها لاتتعلم من خيانة الحلفاءلها، ولاتستفيد من تجاربها الفاشلة ولا منتجاربها الناجحة،لم تستلهم خيانةالتحالف لها في عدن، ولا استفادت من درسها الناجح بشبوة.
تخيلوا لو أنهاتحركت في سقطرى كمافعلت بشبوة،ألم يكن نموذج شبوة مثال السياسةالقوة الناجحة؟ 

أعتقد أن هناك ترابط بين إحساس الإمارات بالخيبةوالفشل في ليبيا وبين إصرارها على تعويض خسارتها بإنتزاع سقطرى، الدولة التي تحلم بصناعة إمبراطورية نفوذ في المنطقة، حين تشعر بانكسار في مكان تلجأ لترميم فشلها في منطقةأخرى.
مهما بلغت عربتدها لن تكن أقوى من أصحاب الأرض. 

كان الكثير يضع الامل بمواقف ألرئيس لتغيير المعادلة لكن اليوم ذابت وانتهت الامال واصبح الشعب ينظر لـ هادي كخصم وجزء من المؤامرات على الوطن انتهت شعبيته وتساقطت كل اوراقه. 

‏انا واحد ممن وقفت في كل وسائل الاعلام مدافعاً عليه لكن اليوم اصبحت العنه ومثلي كثير وكثير. 

التحالف أصاب اليمنيين بخيبة امل وهو يدمر  البنى التحتية ويسعى لاحتلال الجزرويدعم تشكيلات مليشاوية خارج مسار المعركة ويصادر قرار وموقف الشرعية ويختلق معارك كثيرة بعيدا عن المعركة الحقيقية 

‏اصبح اليوم الشعب في عداوة حقيقة ضد التحالف واخر مسرحية ما يدور في سقطرى التي تشكو الخيانة. 

المزيد من أنيس منصور