بـن دغـر صـوت الـيمـنييـن..لـمـاذا؟

الجمعة, 30 أكتوبر, 2020

حملاتنا الإعلامية للإشادة بمواقف مسؤول ما، ليس تمجيدًا شخصيًّا له فحسب؛ بل هو انحياز لشرف الموقف الذي يمثله، لجانب إدانة مبطنة لأولئك الذين ابتلعوا ألسنتهم، خشية من خسارة مكسب هنا أو إزعاج ممول هناك.المجد لكل من طلق المغريات وصرخ بالحقيقة في الظروف الحالية.    حين يدشن اليمنيون حملة للاحتشاد جوار أصحاب المواقف الوطنية،أنا متأكد أن هذا النشاط يجعل المسؤولين المنبطحين يشعرون بالخجل من أنفسهم ولو لم يعبروا عن ذلك، دعوهم يشعرون بالعار، وهم يرونكم تصطفوا خلف كل موقف نبيل، بقدر شعور النبلاء بالفخر من صدى التفافكم خلفهم   تصريحات بن دغر تربك ما يخطط له العربان في الكواليس،على المسؤولين اليمنيين الذين ما يزال فيهم ضمير ويتعرضون لضغوط ما،أن يكاشفوا الجمهور بما يحدث في الغرف المغلقة، التصقوا بشعبكم؛كي تتخفف عليكم ضغوط الأشقاء الأنذال،لن يحرركم من استلابكم سوى التفاف الشعب حولكم   ما كشفه بن دغر بالأمس، يؤكد أننا أمام شخصية ليس لها من هدف سوى الخروج بصيغة حل مضمونة، حين تفحص لغته تكتشف كم هو متزن وحصيف ويحاول الموازنة قدر الإمكان بحثًا عن حل صحي للأزمة، لا أدري ما الذي يريده التحالف أكثر من ذلك التعامل الحكيم والمسؤول مع الاتفاقيات.    إن أكثر ما خذل ويخذلُ هذا الشعب على إمتداد التأريخ هو قبوله بالتسويات التأريخية المغشوشة، وتسامحه مع المصالحات المشبوهة في اللحظات الحرجة من تأريخه، موقف بن دغر بالأمس هو تحذير من خديعة جديدة يراد تمريرها، باسم المصالحة وعلى حساب مصير الشعب ودولته الموحدة   طوال تأريخ وساطتها باليمن، لم تنجز السعودية مصالحة يمنية واحدة، سليمة وتؤسس لمستقبل سياسي موثوق باليمن،كانت دائما تخرج لنا بصيغ حل زائفة،حلول مؤقتة أشبه بمخدرات تمنح الناس وهما،ثم يزول أثرها سريعا وتعيد البلاد لدوامةعنف جديدة وأشد فداحة.لا تأمنوا مكر الجارة. 

المزيد من أنيس منصور