لماذا تعادي منظومة " طارق عفاش" الشيخ حمود سعيد !!

الإثنين, 15 فبراير, 2021

لماذا كان عفاش قلقا من تعز وصحوتها الثورية ولماذا كان كذلك يضمر الشر لرموزها ويسخر كل اهتمامه وثروته لشراء الولاءات أو احتواء الشخصيات المهمة ..وعندما تفشل هذه الاساليب الناعمة يلجأ للعنف والاغتيال ..
 
مثلا كان عفاش يرى في حمود سعيد المخلافي شخصية جامعة وشيخا يثير إعجاب الجميع في تعز وتلتف حوله كل المكونات المختلفة في توجهاتها السياسية والفكرية وحتى الدينية وكان تواضعه يجذب الناس حوله بالاضافة الى أنه شيخ يحمل كل صفات المدنية والوطنية الصادقة التي أهلته ليكون رمزا للحصول على تفويض تام ليكون حارسا أمينا و حاميا لساحة التغيير مع انطلاق ثورة 11فبراير وقائد للمقاومة الشعبية في أكبر المدن اليمنية التي أعلنت تمردها عن المليشيات وتحملت أعباء مواجهة حقد عفاش ووحشية المليشيات التي كسرت كل القوى التقليدية والمشيخات القبلية واصطدمت بشيخ تعز الشاب...
 
وبالتالي كان لابد من مؤمراة وفهلوة جديدة لإيقاف هذا الشيخ الانسان والقائد الثائر بعز عزيز أو بذل ذليل ..كما يعتقد " عفاش " مروض الثعابين آنذاك " .
 
كان عفاش يتحدث في مناسبات عديدة عن "حمود سعيد المخلافي" وكأنه يؤرق نظامه المتغلغل لاكثر من 35 عاما وكان يقول أن تسمية مديرية شرعب السلام تشبه السلام في الشرق الاوسط كل يوم مقتول ..هولاك جن ..وعلى رأسهم حمود ..
 
فكر عفاش خلال فترات حكمه وخصوصا أيام الانتخابات استقطاب الشيخ حمود سعيد المخلافي الى صفوف حزبه وليس ذلك من أجل الحزب بل أن الظالم يتنبأ بقيامته من أين تبدأ ..
 
تكررات محاولات عفاش واتصالاته المباشرة احتواء الشيخ حمود سعيد الى منظومته بالمال والمنصب وعندما فشلت استخدم ذكاءه بالايقاع بهذا المتمرد الذي يحمل معه عنفوان مدينة جامحة مثل تعز ولجأ الى محاولات ناعمة وملتوية للاغتيال وهذه المرة البعد المناطقي..
 
حينها خطط لإدخال طرف ثالث يتحمل أعباء هذه الجريمة ودعمه بالمال والسلاح والسماح لال الاعوش للعبور بكافة أسلحتهم الخفيفة والمتوسطة والاطقم والمسلحين من محافظة مأرب وعبر العاصمة صنعاء وذمار وأب وصولا الى الحوبان بتعز حيث دارت مواجهات بين الشيخ حمود المخلافي وبيت الاعوش على خلفية أرضية برعاية عفاش الذي كان يخطط لاستئصال هذا الشر الذي يتربص بجمهوريته الملكية ويهدد مستقبل نظرية توريث نظام الحكم لنجله قائد الحرس الجمهوري ..
 
لم تنجح هذه المحاولة حيث تم اغتيال الدكتور فيصل سعيد شقيق حمود سعيد المخلافي ولم تنتهي الجريمة كما خطط لها الطاغية المشهور باغتيال خصومه وكل المؤثرين على مستقبل الوطن الذي سيورثه ولعل هذه كانت إحدى هوايته المفضلة"  للعب على رؤوس الثعابين" كما كان يردد ..
كان عفاش يدرك أن للظالم يوما أسود و أن حمود سعيد سيكون بطلا لذلك اليوم الاسود ولا يمكن تجاهله لان قلب هذا الشيخ الشاب ينبض بحب تعز وتعز معقل الثورة كلها تحبه ...لذلك لابد من التخلص من هذا الكابوس المؤرق باستخدام كل فنون العنف والاحتراف لازاحة هذا الشيخ من الحياة.
 
كلنا يتذكر أن مدفعية عفاش استهدفت بشكل مباشر منزل الشيخ حمود سعيد مع انطلاق ثورة فبراير او مايعرف بثورة الربيع العربي عام 2011م وقتل في القصف عدد من مرافقيه ونجا الشيخ بأعجوبة ..
 
وخلال أيام الثورة وجه عفاش كل منظومته الامنية لاصطياد هذا الاسد وأعطاهم الضوء الاخضر ومهما كانت الجريمة أو أدواتها ووجههم بالافراط باستخدام القوة والرشوة وسائل التهديد والاغراء لتفكيك التفاف أبناء تعز حول هذا القائد وعلى الرغم من عدم توازن القوة الا أن تعز عاصمة الثورة والشهداء انتصرت بهذا القائد وهزم الديكتاتور عفاش ..
 
لكم أن تتخيلوا حجم الحقد والكراهية بعد ذلك للشيخ حمود من قبل طاغية ومنظومته التي كانت واثقة أن الوطن ماهو الا تركة للابد ولا يجرؤا أحد على منازعتهم والاقتراب من هذه الضيعة ..لقد انتهى الابطال وتلاشى الثوار بعد انتصارات سبتمبر وأكتوبر ..لكن الله أيقض ثورة جديدة وأيقض معها المارد !!
تيقن عفاش أن أدواته كانت رخيصة وأن بيادقه في تعز كانت ضعيفة وكرتونية ولا تمتلك شبرا أو قابلية لدى هذه المدينة أو في أذهان أبنائها.. بينما ظل الشيخ حمود هو القلب الذي يضخ الدماء الحارة والروح الثورية لجسد تعز حاضنة الثورات وشرارتها التي تحرق الظغاة وتطيح بإستبدادهم .
ابتكر عفاش طريقه للثأر من خصومه وفي مقدمتهم الشيخ حمود بمقامرة تسليم الحوثيين مسرح الجريمة ومفتاح البلاد كمليشيا غير نظامية بعد أن فشلت أدواته النظامية وطلب منهم أن تدخل تعز بيت الطاعة وأن يكون الشيخ حمود هو الغنيمة .. ولكنه للأسف اكتوى بنار هذه المليشيات وقصفت جبهته ولازال مثل فرعون جثة هامدة يقف أهله وانصاره عاجزين عن دفنه مثل كل الراحلين الى غير رجعة .
جاء الحوثيون محملين بحقد كبير للثأر واستهدفت مدافعهم ودباباتهم منزل الشيخ حمود سعيد في حي الروضة كرسالة يوجهونها مع بداية معاركهم دائما لكل المشائخ.. لكنهم لم يكونوا يعرفون أنهم في تعز التي تختلف بكل تفاصيلها وقياداتها الصلبة ولم يكن قصف البيت وسقوط شهداء الا دليلا على التفويض المطلق الذي يحملونه من عفاش الحاقد للقضاء على قائد الثورة والمقاومة.
لكن أبناء تعز ادركوا أن هذه الرسائل غير مرغوبة وأن للكفاح طريق جديد اسمه المقاومة الشعبية لمواجهة الإمامة والقناصات وتم الاجماع الشعبي على أن يكون قائدنا الشيخ حمود سعيد الذي خرج ومعه أمواج بشرية هائجة وعاتية ويمكن تسميتها " تسونامي تعز" المزلزل لارتال الطائفية والإمامة الجديدة وحفرت لهم المقابر الشاسعة في أرض الله .
وهنا يعرف الجميع أن المليشيات التي عبرت فوق المحافظات والمشائخ اصطدمت بصلابة تعز وعزيمة المقاومين الشباب وحتى الان لا يستطيعون معرفة سر هذا الصمود والانتصار وكيف أصبحت المقاومة الشعبية بتعز شوكة في حلوقهم وطوقا يحمي خاصرة الوطن و لم يستطعوا تجاوزها على الرغم من اجتيازهم أسوار عفاش وحرسه الجمهوري وأمنه المركزي والسياسي والقومي بكل سهولة وربما بغمضة عين.
 
لايزال هذا الحقد الاعمى يغذي نفسية " طارق عفاش" الذي يحاكم نفسه ويعجز عن الاجابة : كيف لشيخ شاب ومعه ثلة من الشباب الانقياء هزموا ألوية الحوثي وعفاش ومرغوا أنوفهم بالتراب بينما ترسانتهم العسكرية لم تحمى مملكتهم العفاشية?
 
كيف استطاع هذا الشيخ بصدقه وإخلاصه وتضحياته الجسيمة أن يطهر أكبر المحافظات اليمنية من دنس المليشيات ويحميها بأسوار حصينة حتى وإن غاب عن أرض المعركة بينما هم تركوا صنعاء فريسة للذئاب والجمل بما حمل وهربوا بأرواحهم وجلودهم ?
 
" فضيحة" لن ينساها أو يغفرها التأريخ لهم !!
 
لذلك لا عجب أن يجند " طارق عفاش " كل اعوانه المزيفين للاساءة للمقاومة الشعبية في تعز والنيل منها يوميا ..كيف للاستاذ نبيل الصوفي " أن يكتب عن الشيخ حمود سعيد المخلافي وهو المستشار المريب الذي ترك " عفاش "للموت وهرب أسوة بحارسه غير الأمين "طارق"!!!
 وهل يتخيلون أن الإساءة للشيخ حمود تخفف عليهم حجم الازدراء والشماتة والخزي والعار من مواقفهم الجبانة والغامضة حتى الآن! !
أم كما يقال ان إنتقاص الاخرين حرفة ..
لذلك ننصحكم ان تهتموا بترميم سمعتكم والثأر من عدوكم وقاتل عفاشكم ...
"واتركوا لنا تعز والشيخ حمود  فإنهم بالف خير ".
 

المزيد من محمد طاهر