هل يفوق اليمنيون من سباتهم لمواجهة التمييز العنصري ضدهم ؟

الاربعاء, 31 مارس, 2021

بين أيدينا ورقة اختبار لمادة التربية الإسلامية في أحد المعاهد الفنية التابعة لوزارة التعليم الفني والمهني التابع لعصابة الحوثي  تناقش منجزات المسيرة القرآنية بقيادة الإرهابي حسين الحوثي وفضل أنصار الشيطان على اليمنيين الذين تعتبرهم منافقين وتعريف بآل بيت النبي وفضلهم علي اليمنيين ولماذا نصلي عليهم في كل صلاة وأن الإيمان بالرسول لا يكون إلا بالانتصار لأبنائه وبناته وغير ذلك من التوجهات العنصرية المبثوثة في الحياة اليومية لهذه العصابة والتي أفصحت عن جزء منها في هذه الأسئلة المبثوثة في هذه الورقة .
 
هذه العنصرية تمارس اليوم على شكل تمييز عنصري هو الأسوأ في تاريخ البشرية ، لأن كل الجماعات التي مارست عنصريتها كان المجتمع يرفضها ويقاومها وحشد معه الرأي العام الدولي لمواجهتها ، أما ما هو حاصل اليوم في اليمن فلا يتعلق بالصمت فحسب ، بل إن جزءا من اليمنيين يشاركون هذه العصابة ويسهلون لها ممارسة عنصريتها من خلال تجنيدها لهم للمضي في قمع أنفسهم .
 
فليس أدل على هذه العنصرية من ارتباط هذه العصابة زورا وبهتانا بالنسب الهاشمي الذي لا يقدم ولا يؤخر في المجال الإنساني ، لكنهم يحاولون تجذير ثقافة العنصرية وإفراز خطاب مضمونه أن كل ماليس هاشميا فهو أقل شأنا في سلم البشرية ، وهذا ما يجعل العنصرية الهاشمية مختلفة عن مثيلاتها أنه يتم ربطها بالعقيدة وصحتها .
 
لا يمكن اجتثاث العنصرية جزئيا ، ولا الوصول معها إلى سلام ، فهي تنمو وتتسع بشكل خطير ، ولا يمكن أن تزول أو تتراجع مالم يزل الانقلاب وما لم يتم إسقاط العنصرية الحوثية ضد الشعب اليمني وهذا لن يتم مالم تتوقف الشرعية عن الحوار مع هذه العصابة حتى تصبح كيانا سياسيا يستمد شرعيته من اليمنيين وليس من النسب المزعوم .
 
ويحسن اليمنيون صنعا إن أدركوا أن أول خطوة في مقاومة العنصرية هي رفض العمل مع عصابة الحوثي أو القتال إلى جانبهم وأن يتوقفوا عن أن يكونوا طرفا في منظومة تقمعهم وتضطهدهم ، فهذه العصابة تنظر إلى اليمنيين على أنهم محض رعاع يستحقون قطع نسلهم وهو ما تقوم به في تجنيدهم إلى جبهات القتال ليموتوا هناك ولكي يكثر نسل هذه العصابة وتصبح أكثرية ، وتزعم هذه العصابة أنها تواجه العملاء والمرتزقة في حين الحاكم العسكري الإيراني حسن إيرلو في صنعاء ، فهل هناك عمالة أشد وضوحا من هذه العمالة ؟
لقد أفصحت هذه العصابة عن عنصريتها ، فلماذا مازال البعض يعمل في خدمتها وهو يسمع ويشاهد كل يوم مزاعمها بأنهم مميزون فهم أبناء رسول الله وأن الله اختصهم دون غيرهم وأنهم يمثلون الوطنية ومن يدافع عن وجوده فهو منافق ومرتزق وداعشي تكفيري يجب قتله .
 
لقد تعددت ممارسة التمييز العنصري ضد اليمنيين من هذه العصابة التي تسللت إلى اليمن في غفلة من تاريخ الأقيال اليمنيين الذين لم يقولوا إنهم أفضل من أي شعب ولكنهم قالوا لا يوجد أي شعب أفضل منا .
 
هذه العصابة العنصرية لم تترك صفة عنصرية إلا ومارستها ضد اليمنيين ، فهي تتمايز عليهم اجتماعيا بلبسها للتوزة بدلا عن الحزام الذي يحمل الخنجر اليمني ، وتمايزت عليهم اقتصاديا بتشريعها للخمس الذي تأخذه من اليمنيين بدون مقابل سوى اتخاذ اليمنيين سخرة لديها وكذلك تتمايز عليهم دينيا وتزعم أن الله لا يقبل تدين الآخرين مالم يعترفوا ويسلموا بالولاية والطاعة والعبودية لهذه العصابة .
 
إن الشعب اليمني حر كريم لا يقبل المهانة ولا المذلة وهذا ما ستكشفه الأيام لهذه العصابة ومن يسكت على ممارساتها ، وسينتفض كالبركان وسينتقم لكل المهانات التي وجهت إليه ، وسيعلم الذين مارسوا العنصرية والذين سكتوا عنها أنهم قد أباحوا لليمنيين الانتقام من كل ماله علاقة بالفكر العنصري ، وأن سقوط العنصرية دورة من دورات التاريخ وسيعلمون ماذا صنعوا بأنفسهم وذريتهم وسيعلم الذين ظلموا  أي منقلب ينقلبون .
 

المزيد من عادل الشجاع