الأحرار الخونة

الاربعاء, 02 يونيو, 2021

تريدون أن تعرفوا من هم الأحرار الخونة ، إنهم أولئك الذين يتصدرون المشهد السياسي ، ويرتدون أفخم الملابس ويملكون العقارات في الداخل والخارج ويقتاتون على دماء اليمنيين ويتحدثون عن السيادة وهم عبارة عن حراس لدول ، يتظاهرون بالحرية أمام شعبهم وهم مجرد عبيد لدى من جندهم ضد وطنهم .   من يستطيع أن يجد لفظا مناسبا لهؤلاء الذين سلموا وطنهم لدول أخرى جندتهم لحراستها والدفاع عنها واستعباد شعبهم ، فليقل لنا عليه ، فنحن أمام حالة عجيبة نعيشها ، حيث أصبح الخونة يتفاخرون بخيانتهم لشعبهم ووطنهم ويفتخرون بتبعية بلدهم لهذه الدولة أو تلك .   يدعون تحرير المواطن ويسمحون باحتلال الوطن ، ويدعون الحرية وهم خونة ، نحن أمام أمثلة حية لمن أراد أن يلقي السمع وهو شهيد ، فبعد ست سنوات من الحرب ، لم يحرر التحالف العربي اليمن من إيران ، بل احتل أجزاءا منها ، ولم يعد الحوثيون السيادة الوطنية التي زعموا أنهم جاؤا لاستعادتها ، بل اوغلوا في جراليمن نحو إيران ، فلا الدولة عادت ولا اليمن تحررت .   لم ننتج سوى مليشيات تأتمر بأوامر مموليها ، وتعددت الجبهات لتكون شاهدة ومعبرة عن ضياع السيادة الوطنية واستقلالية القرار الوطني اليمني وعن رهنها لمستقبل اليمن للمحاور الإقليمية والدولية .   يتلقون الأموال من الخارج ويدعون أنهم وطنيون ، يستلمون مرتبات عساكرهم من الخارج ويدعون أنهم مستقلون ، ودساتير الدول وأعرافها ، بما فيها دستور اليمن يجرم استلام الأموال من الخارج ويعتبرها عمالة وخرقا فاضحا للسيادة الوطنية وهم يعتبرونها قمة الوطنية .   نحن أمام كيانات تضحي بالمصالح العليا لليمن ، تضحي بسيادة اليمن ووحدة ترابه البرية والبحرية والجوية وتضحي بثرواته ، بسبب مناكفاتها الداخلية وارتهانها للخارج ، وتصر على أنها تريد تحرير الوطن والمواطن ، لذلك ليس مستبعدا أن تتحدث إيران أو الإمارات أو السعودية باسم اليمن .   نحن أمام كيانات تعتقد في نفسها الحرية وأنها تناضل من أجل السيادة وهي في حقيقة الأمر تعمل لصالح قوى خارجية ، تسهل لها الاستيلاء على الوطن ومقدراته وتستعبد مجتمعها وتعبث بأقدارهم والأدهى من كل ذلك أنها تعمل كل ذلك في العلن ، تعتقد في نفسها الحرية ، لكن الخيانة تجري في دمائها .   الخونة أعلنوا عن أنفسهم ولم يتحرجوا وأصبحوا يأخذون التمويل العسكري دون مواربة ، فمتى سيصحوا الجمهوريون لينتشلوا جمهوريتهم من مخالب الخونة الذين يعملون تحت شعار الطائفية والمناطقية ، متى سيصحوا أولئك الذين يعتبرون اليمن لجميع أبنائه ؟  

المزيد من عادل الشجاع