فرصة سانحة جديدة امام اثيوبيا

الأحد, 12 يوليو, 2020

أنجبت افريقيا قادة عظام و استثنائيين لكن قوى الطغيان في العالم لم تتركهم يستقرون في حكم بلدانهم لبصع شهور و اطولهم كان ثلاث سنوات و اهمهم باتريك لومومبا رئيس و قائد استقلال الكنغو الذي لم يمهلوها البلجيكيون الا بضعة شهور ثم اختطفوه و قتلوه شر قتلوه و اخفوا جثمانه و طبعا المنفذون كنغوليون و من بعده النقيب توماس سنكارا رئيس بوركينا فاسو الذي لم يمهلوه الا ثلاث سنوات ثم قتلوه على يد نائبه و كالحمدي تماما حتى دور فرنسا كان محوريا في التنفيذ و دور السعودية قامت به ساحل العاج و من عجب ان بين قيام حركة الحمدي و حركة سنكارا و اغتيالهما عشر سنوات بالتمام فق.قام سنكارا في 1984 و اغتيل في 1987 ..
هناك امر مهم ان الغرب برر اغتيال لومومبا لانه لم يحترم ملك بلجيكا في حفل الاستقلال و لم يلتزم بالكلمة المتفق عليها و هو عذر اقبح من ذنب و هو نفس العذر عن سنكارا لكن مع الرئيس الفرنسي فرانسو ميتران حينما زار ميتران بوركينا فاسو
لتعلموا لماذا قتلوا سنكارا فقد قال في القمة الافريقية الوحيدة التي حضرها:
" اننا امة لن تخرج من تيهها حتى ناكل مما نزرع و نلبس مما نصنع " و كانت له سياسات نهضت بسرعة في بلده كم فعل الحمدي بالضبط، و لانه نزيه و شجاع و مخلص فقد انتشرت شعبيته في كل افريقيا و بدا لهم انه لومومبا جديد فقتلوه او منديلا اخر وسط افريقيا بالاضافة للمسجون في جنوبها فسارعوا لقتله و لم تشفع له مسيحيته عند الغرب كما لم تشفع لاخيه لومومبا من قبل، و هذا ما حصل تمام للملك اياسو الذي لم يعترفوا به امبراطورا على اثيوبيا حتى اسقطوه و حبسوه و مات في محبسه رغم انه الوريث الشرعي الوحيد للعرش الاثيوبي و اتوا برجل لا علاقة له بالعرش لينصبوه ملكا على اثيوبيا و كان دعواهم ان الملك اياسو مسلم متخفي( اقرأ رواية الظل الاسود للراوئي نجيب الكيلاني و هي متوفرة على النت، الرابط في منشوري السابق) و لكن الشعب الذي رفع عنه ظلم الكنيسة و اغلالها اسموه اياسو الطيب...
لم تطل فترة حكم اياسو الطيب الا ثلاث سنوات من 12 ديسمبر 1913 الى 23 سبتمبر 1916 و بعدها هُزمت قواته امام قوات هيلاسلاسي المدعومة بالدبابات الايطالية و الطائرات الايطالية و تم القبض عليه و وضعه في السجن حتى مات عام 1935...
هل تتكرر المأساة مع ابي أحمد؟
اقول لكم اذا استطيع تجاوز اول ثلاث سنوات فقد نجى...ادعو الله ان ينجو و ينجي معه اثيوبيا و المنطقة....
فهذه الفرصة لا تتكرر للشعوب الا كل مئة عام فقد كانت اخر فرصة لشعوب اثيوبيا المظلومة عام 1916 و هاهو عام 2018 و فرصة جديدة تلوح في الافق..

من صفحة الكاتب على فيس بوك