النظر إلى المقاومة في غزة

الخميس, 20 مايو, 2021

كانت غزة حتى عام 2005 تحت الاحتلال المباشر وكان أمامها خياران : أن ترضى بحكم الاحتلال أو تجبره على الرحيل ..
 
عملت كل فصائل المقاومة على بذل التضحيات العظيمة من الرشق بالحجارة إلى تنوع العمليات الفدائية فأرهقت الاحتلال وأوجعته وجعلته يرحل من تلقاء نفسه بقرار من طرف واحد ....
وهذا اول انتصار ..
 
وبالتالي لا نستطيع التهكم على الفعل النضالي لكلفته العالية فالحرية والاستقلال ثمنهما باهض..
 
المرحلة الثانية انتقلت المقاومة إلى إنتاج سلاحها البدائي والمتواضع لرشق العدو في تخوم غزة فقط ..وكانت في كل مواجهة تفرض عليها تطور سلاحها ..
 
وآخر مواجهة قاسية على غزة كانت في العام 2014 ولم تكن المقاومة تملك القدرة إلى تهديد المستوطنات ومدن الاحتلال كما تريد ..اليوم أثبتت أنها طورت صواريخ قادرة على الوصول الى أي مدينة وفي أي اتجاه ..
 
وهذا نصر ثان..
 
لا تستطيع المقاومة أن تصل مع الاحتلال إلى تفاهمات سلمية حول ثلاث نقاط مهمة
1.. الحرية والاستقلال
 
2..وعدم المساس بالأرض والمقدسات
 
3..والسماح بعودة المبعدين قسرا وليس مزيدا من الإبعاد كما هو حاصل في أحياء مدينة القدس وتهويدها وحي الشيخ جراح لن يكون الأخير ..
 
وبالتالي لا تستطيع المقاومة أن تتأكد من فعالية صناعة السلاح من حيث الدقة والتوجيه والمسافة وقوة التدمير دون أن تخوض مواجهات مع العدو في كل مناسبة يسعى الاحتلال إلى ممارسة الاعتداء والتهجير القسري للفلسطينيين ..
 
وكل مواجهة مهما كانت تكلفتها باهضة ومؤلمة فهي مسار ضروري لتعزيز القوة في إنتاج سلاح فعال ..
 
وهذا نصر ثالث ..
 
التضليل الإعلامي الذي يعتم على عدالة القضية الفلسطينية بآلة إعلامية دولية ويسوقها من منظور الاحتلال سقط هذه المرة ..
وبدأ المجتمع المدني الدولي يفهم حقيقة الصراع وجوهر القضية وبدأ يتعاطف مع أصحاب الحق ويدرك أن ثمة احتلال تم بمؤامرة دولية ..وشكل هذا الرأي والتناول الإعلامي ضغطا على الحكومات الداعمة للاحتلال ..
 
وهذا نصر رابع .. 
 
لا نستطيع أن نطلب من غزة الاستسلام للاحتلال .. ولا نستطيع أن نكون أرحم بهم من أنفسهم ..فهذه قضيتهم حتى وإن تخلى عنهم العالم ..فهم لن يستسلموا ..
 
فلماذا يتم إدانة الضحية حين يدافع عن نفسه بما يقدر عليه ..ونصمت عن المعتدي المحتل عن جرائمه التي لا تتوقف خصوصا بانتزاع الأرض وممارسة التهجير القسري ..
 
فإن كان الوقوف الأخلاقي إلى جانبهم ممكنا ..وإن لم يكن ممكنا فالصمت أولى من مناصرة الجلاد
 

المزيد من فيصل الحذيفي