الحصاد المر لتدخل التحالف

الاربعاء, 21 يوليو, 2021

بعد 7 سنوات من دخول تحالف السعودية والامارات لليمن تحت شعار وهدف "اعادة الشرعية وانهاء انقلاب الحوثي الايراني وقطع ذراع ايران وتدخلها الدموي باليمن"، والموثق في ادراج مجلس الامن الدولي رسميا وقانونيا. اليوم،، يصادف عيد الاضحى المبارك والذي يوافق 20 يوليو 2021م.. بعيش اليمنيون فيه وضعا انسانيا معيشيا وخدميا هو الاسوأ على الاطلاق منذ 20 سنة.   وتعيش فيه العاصمة المؤقتة عدن وباقي محافظات المدن المحررة والتي تشكل 80% من مساحة اليمن،والتي بعضها مع الدولة الشرعية اليمنية وتحت سيادتها، ولكن بعضها الاخر ومساحات ومدن وجزر وموانئ وسواحل واسعة جدا قامت دولتي التحالف بالسيطرة عليها واحتلالها عبر مليشيات محلية مرتزقة تابعة لها،ومنعت الدولة الشرعية اليمنية من ادارتها وممارسة مهامها وسيادتها عليها.   ومنعت ايضا دولتي التحالف الدولة اليمنية من ادارة وحكم هذه المدن اليمنية التي حررتها المقاومة اليمنية الشعبية التي اندرج وانضم غالبيتها لاحقا بمعسكرات والوية الجيش الوطني اليمني الشرعي.    قام تحالف السعودية والامارات منذ اول يوم بتدخله ب2015 بمنع الشرعية من ممارسة دورها لخدمة شعبها والقيام بمسوولياتها تجاه اليمنيين بكامل الصلاحيات والسيادة.   واليوم ،، في 20 يوليو 2021 الذي يصادف عيد الاضحى المبارك، تعيش العاصمة المؤقتة عدن وكل المدن المحررة عيدا هو اسوأ عيد من كل الاعياد والسنوات الماضية الصعبة ،حيث تعيش مدن اليمن المحررة (وكذلك الخاضعة لانقلاب ايران والحوثيين) وضعا انسانيا واقتصاديا وامنيا ومجتمعيا وخدميا معيشيا "كارثي" على اعلى المستويات، بسبب قيام دولتي التحالف منذ التحرير ب2015 وحتى اليوم ، بشكل ممنهج ومستمر "بتعطيل" نفوذ الدولة اليمنية ومنعها تماما من رفد خزينة الدولة اليمنية بالعملة الصعبة عبر ثروات اليمن الضخمة، التي منعت دولتي التحالف الدولة اليمنية من ايرادها وتحصيلها والاستفادة منها.   اذ دأبت دولتي التحالف على حصار ومنع الدولة اليمنية الشرعية من تصدير النفط والغاز اليمني للخارج ،ومنعهما للدولة اليمنية من حقها السيادي بادارة وتشغيل الموانئ والمطارات اليمنية الايرادية السيادية،وفرض حصار شبه تام على موانئ ومطارات اليمن، مما تسبب بتطفيش تام لحوالي 99% من خطوط وشركات الملاحة الدولية والعربية الجوية والبحرية ،وهذا بدوره تسبب بكارثة مزلزلة للاقتصاد اليمني، وبخسائر مادية فادحة للاقتصاد اليمني الذي هو بامس الحاجة لايرادات الموانئ والمطارات والتصدير للنفط والغاز المحلي.   كما قامت دولتي التحالف المسيطرتين على عدن بتدمير ممنهج للعملة النقدية اليمنية، من خلال فتح عشوائي لمئات من محلات الصرافة الخاصة الخارجة عن الشروط والضوابط،ومن خلال كذلك محاربة البنك المركزي اليمني بعدن ومنعتا عنه "ايرادات" النفط والغاز اليمني،ومنعتا عنه ايرادات المرافق السيادية كالموانئ والمطارات وضرائب الاسواق والنقاط الامنية والمصانع والمحلات التي تصب في جيوب مليشيات الانتقالي المسيطرة على عدن ولحج ،والتي تورد شكليا للبنك المركزي ارقام وهمية وفتات لذر الرماد بالعيون.  
وكما منعت دولتي التحالف السلطات المحلية والحكومية اليمنية طوال 6 سنوات من اعادة تشغيل منشأة بلحاف الغازية الايرادية الاستراتيجية الهامة بمحافظة شبوة، والتي قام التحالف الاماراتي السعودي باحتلالها ومنع تشغيلها، وهي التي يقدر دخلها السنوي الذي يرفد خزينة البنك اليمني المركزي ب5 مليار دولار سنويا، وهو مبلغ ضخم هام كفيل بانهاء تام لانهيار العملة النقدية اليمنية المنهارة،وكفيل بتعافيها تماما واستقرارها ،وبالتالي تعافي واستقرار الاقتصاد اليمني المنهك بسبب حصار دولتي التحالف للموارد اليمنية الغنية والمتنوعة.
دأبت دولتي التحالف السعودي الاماراتي على تعطيل ومنع تشغيل ورفد خزينة الدولة اليمنية بمئات المليارات من الدولارات سنويا من خيرات وثروات اليمن الضخمة من غاز ونفط وموانئ وثروة سمكية وزراعية ومعدنية وغيرها، وحاولت التغطية عن ذلك بمساعدات واغاثات شكلية متواضعة الجودة والحجم،لم تفي بالغرض ولم تنهي المجاعة والفقر والكارثة الانسانية والاقتصادية التي تتفاقم كل شهر اسوا من قبله.
 يعاني اليمنيون بعد 7 سنوات من ندخل التحالف،من بطالة ضخمة مخيف وصلت ل80% ،وتسبب احتلال دولتي التحالف لموانئ ومطارات اليمن تسبب بمنع تشغيل عشرات الالوف من الايدي العاملة . كما تسبب قيام التحالف باحتلال وتعطيل موانئ عدن والمخا وسقطرى ومنع تطبيق وتنفيذ اتفاقية "اليمن والصين" التي وقعها الرئيس اليمني منصور هادي ب2013 مع دولة الصين الصديقة، والتي نصت على دخول موانئ عدن والمخا وسقطرى وميون في المشروع الصيني الاستراتيجي العملاق المعروف عالميا " بطريق الحرير"، والذي تشكل فيه موانئ عدن والمخا وميون وسقطرى ركيزة اساسية ومركزية،وكان دخول موانئ عدن والمخا وميون وسقطرى لطريق الحرير الصيني العملاق،كان ولايزال كفيل بحدوث نهضة اقتصادية عملاقة للاقتصاد اليمني وقفزة تنموية غير مسبوقة، كفيلة بنهوض اليمن اقتصاديا والقضاء نهائيا على الفقر والمجاعة والتردي بهذا البلد المنهك.
كانت تدخلات تحالف السعودية والامارات باليمن سلبية ومعادية للغاية، وقد وضعت اعلاه نماذج من تعطيلهم وتدميرهم الممنهج المنظم لليمن ولاقتصاده ومنعهم لتعافيه واستقراره،وكيف يحاربون تعافي شعبه وكيف يبقون على الفقر والمجاعة والبطالة والتدمير واستمرار القتال وتغذية الصراعات بهذا البلد المنهك شعبه،والذي يمتلك موقع اسنراتيجي عالمي ويمتلك ثروات متنوعة غزيرة ومصادر وروافد دخل متعددة وعملاقة، لكن استمرار تمويل مليشيات محلية مرتزقة جنوبا وشمالا من قبل الامارات وايران والسعودية ومحاربة ومنع الدولة الشرعية من حكم وادارة المدن والمحافظات اليمنية ومنع اعادة المؤسسات والاستقرار ،تسبب باستمرار قتل اليمنيين بالمجاعة والحرب والفقر والغلاء والانهيار الشامل للاقتصاد والامن والخدمات. 

المزيد من لينا صالح