روسيا تتوعد بالرد على العقوبات الأمريكية.. وصفتها بـ”الطعنة العدائية” وضربة للعلاقات بين البلدين

الخبر بوست -  رويترز الاربعاء, 03 مارس, 2021 - 03:08 مساءً
روسيا تتوعد بالرد على العقوبات الأمريكية.. وصفتها بـ”الطعنة العدائية” وضربة للعلاقات بين البلدين

قالت وزارة الخارجية الروسية، الأربعاء 3 مارس/آذار 2021، إن العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على موسكو "طعنة عدائية لروسيا"، وإنها ستردّ على ما وصفتها بأنها ضربة أخرى للعلاقات بين البلدين.

 

في أكبر تحدٍّ مباشر من الرئيس الأمريكي جو بايدن للكرملين حتى الآن، اتخذت الولايات المتحدة، الثلاثاء 2 مارس/آذار، إجراءات لمعاقبة روسيا، بتنسيق مع الاتحاد الأوروبي، على ما وصفته بمحاولتها تسميم السياسي المعارض أليكسي نافالني بغاز أعصاب العام الماضي.

 

فيما كان نافالني (44 عاماً) قد شعر بإعياء بالغ خلال رحلة جوية في سيبيريا، في أغسطس/آب الماضي، ونُقل جواً إلى ألمانيا، حيث خلُص الأطباء إلى أنه تسمم بغاز أعصاب. وينفي الكرملين أي دور له ويقول إنه لم يطّلع على أي دليل يثبت تسممه.

 

روسيا تتوعد بالرد على العقوبات الأمريكية

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا في بيان "كل هذا مجرد ذريعة للاستمرار في التدخل السافر في شؤوننا الداخلية". وأضافت "لا ننوي التغاضي عن هذا. سنردّ على أساس مبدأ المعاملة بالمثل، ولكن ليس بشكل متماثل بالضرورة".

 

فيما كان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قد قال الثلاثاء إن موسكو سترد بنفس الشاكلة على أي عقوبات أمريكية جديدة، كما قال مبعوث روسيا لدى الاتحاد الأوروبي إن بلاده ستردّ على العقوبات التي فرضها الاتحاد على أربعة مسؤولين روس كبار.

 

زاخاروفا أضافت أن الولايات المتحدة لها حرية اختيار إن كانت تريد "حواراً على قدم المساواة" مع روسيا على أساس منطقي، لكنها أضافت أن موسكو لن تعير أي عقوبات اهتماماً، مشيرة إلى أن مثل هذه الإجراءات فشلت في تحقيق الغرض منها في الماضي، وستفشل مرة أخرى الآن.

 

المسؤولة الروسية مضت قائلة "بغض النظر عن إدمان أمريكا للعقوبات، سنواصل الدفاع باستمرار وحسمٍ عن مصالحنا القومية، وصدّ أي اعتداء، ونحث رفاقنا على عدم اللعب بالنار".

 

تحدٍّ مباشر من بايدن للكرملين

فقد فرضت الولايات المتحدة الثلاثاء عقوبات على روسيا، بسبب ما وصفتها بأنها محاولة موسكو تسميم المعارض أليكسي نافالني بغاز الأعصاب العام الماضي، في أكبر تحدٍّ مباشر يثيره الرئيس جو بايدن حتى الآن للكرملين.

 

إذ قال المسؤولون الأمريكيون إن نافالني، وهو منتقد سياسي لبوتين ومعارض له، استُهدف لإثارته أسئلة حول الفساد، وإنه أحدث نموذج للجهود الروسية لإسكات المعارضة.

 

فيما أوضح مسؤول أمريكي كبير للصحفيين في مكالمة، في إشارة إلى واقعة تسميم ضابط المخابرات العسكرية الروسي السابق سيرجي سكريبال بغاز ذي استخدامات عسكرية في سالزبوري بإنجلترا، في مارس/آذار 2018: "إن محاولة روسيا قتل نافالني تأتي في أعقاب نموذج مثير للانزعاج لاستخدام روسيا للأسلحة الكيماوية".

 

كما قال المسؤولون إن سبعة من كبار مسؤولي الحكومة الروسية سيتعرضون لعقوبات مثل تجميد الأصول.

 

علاوة على ذلك تطول الإجراءات العقابية 14 كياناً على صلة بإنتاج العناصر البيولوجية والكيماوية في روسيا، بما في ذلك 13 طرفاً تجارياً -9 في روسيا و3 في ألمانيا وواحد في سويسرا- ومعهد أبحاث حكومي روسي.

 

بينما تنطبق عقوبات الاتحاد الأوروبي على ألكسندر باستريكين، الذي تتولى لجنته التحقيقات الجنائية الرئيسية ويرفع تقاريره إلى بوتين، وإيغور كراسنوف المدعي العام الروسي منذ عام 2020 وفيكتور زولوتوف رئيس الحرس الوطني الروسي، وألكسندر كلاشنيكوف رئيس مصلحة السجون الاتحادية.

 

المعارض نافالني في "مؤسسة عقابية"

كانت لجنة عامة في روسيا قالت الأسبوع الماضي إن المعارض أليكسي نافالني نُقل إلى مؤسسة عقابية خارج موسكو، لقضاء فترة السجن التي حُكم عليه بها، بعد أسابيع من عودته إلى روسيا في أعقاب تسميمه.

 

إذ كان مكان نافالني غير معروف عندما علم حلفاؤه أنه نُقل من واحد من أسوأ سجون موسكو إلى مكان غير معلوم.

 

لجنة موسكو للرصد العام التي تدافع عن حقوق السجناء وتتصل بهم، أوضحت في موقعها على الإنترنت أنه نُقل إلى مؤسسة عقابية في منطقة فلاديمير.

 

بينما قالت وكالة تاس الرسمية للأنباء إن نافالني سيقضي فترة سجنه في المؤسسة العقابية رقم 2 في بلدة بوكروف، التي تبعد 100 كيلومتر شرقي موسكو.

 

فيما أظهرت صور التقطتها رويترز عدداً من المباني المعدنية الرمادية، وراء سياج رمادي وسلك شائك داخل المؤسسة وقباب من الذهب لكنيسة. وطلب حارس على البوابة من الصحفيين الابتعاد مسافة 100 متر على الأقل، إذا أرادوا التقاط صور للمؤسسة.

 

كان رسلان بوخابوف، وهو ناشط محلي من الجماعة الحقوقية "روسيا السجينة"، قد وصف أوضاع المؤسسة العقابية بأنها قاسية بشكل خاص. وقال لرويترز "باختصار، هي مؤسسة سيئة".


تعليقات
اقراء ايضاً